11:04 am 2 أكتوبر 2022

تقارير خاصة فساد

لعنة معبر الكرامة تتواصل.. بالأرقام: تكاليف غير منطقية للسفر

لعنة معبر الكرامة تتواصل.. بالأرقام: تكاليف غير منطقية للسفر

الضفة الغربية – الشاهد| تتواصل لعنة السفر عبر معبر الكرامة، فعلى الرغم من المصاريف التي لا حصر لها والتي يتكبدها المسافر الفلسطيني إلى الأردن، والتي جرى الحديث مراراً عن تكاليف هذه الرحلة القصيرة التي تزيد الإجراءات والتعقيدات من ثقلها على مئات آلاف المسافرين سنوياً.

فالمسافة بين رام الله وعمان 100 كيلومتر، وهي مسافة لو أردت قطعها بسيارتك الشخصية لن تستغرق أكثر من ساعتين، لكن مرور المسافر من خلال ثلاث محطات يجعل الرحل أطول وأعقد ومكلفة أكثر.

فتكلفة الرحلة تصل بين ذهاب وإياب نحو 550 شيكل بالحد الأدنى (120 دينار)، وعند النظر في تفاصيل المبلغ نجد أن هناك بنوداً غير منطقية يتكبدها المسافر، وفق تحليل لموقع "الاقتصادي".

ومن أبرز هذه البنود هي ضريبة المغادرة التي وصلت إلى 158 شيكل، وبادرت سلطات الاحتلال إلى رفعها مراراً إلى أن وصلت هذا الحد، بل إن الزيادات في هذه الضريبة لن تستفيد منها السلطة الفلسطينية بموجب الاتفاقيات الموقعة.

النقطة الأخرى، هي أجرة النقل عبر حافلات شركة عبد الحي شاهين، وهي الجهة الوحيدة المتاحة للتنقل من الإستراحة إلى جسر الملك حسين. تصل هذه الرسوم 40 شيكل (34 راكب + 6 حقيبة). علما أن المسافة المقطوعة لا تتعدى 10 كيلومتر.

الأجرة بين المناطق التي تصل فيها المسافة بين القرية والمدينة مثلا إلى 10- 13 كيلومتر، لن تتعدى 5 - 6 شيكل، بحسب تسعيرة وزارة النقل والمواصلات الرسمية، فلماذا 40 شيكل؟

نفس النقطة نجدها أثناء رحلة العودة، لدى شركة جت الأردنية. فهي تفرض تسعيرة على الراكب 7.5 دينار (6 راكب + 1.5 حقيبة)، لقطع مسافة لا تتعدى 10 كيلومتر، علما أن تسعيرة نفس الشركة للراكب من عمان إلى العقبة بمسافة 300 كيلو متر هي 10 دينار فقط.

تكاليف المغادرة

تصل تكلفة المغادرة من فلسطين إلى الأردن نحو 400 شيكل على الأقل، وهي موزعة على النحو الآتي:

-أجرة راكب من مراكز المدن إلى استراحة أريحا: 50 شيكل (أجرة تكسي خاص تختلف حسب المدينة، ولن تقل عن 120 شيكل).

-تصريح لحملة الجوازات الأردنية: 50 شيكل

-ضريبة المغادرة: 158 شيكل.

-تذكرة راكب مع حقيقة واحدة (باصات عبد الحي شاهين): 40 شيكل (34 راكب+ 6 حقيبة).

-ضريبة دخول إلى الأردن:  50 شيكل (10 دينار)

-أجرة حقيبة (عفش) - الجانب الأردني: 5 شيكل (1 دينار).

-أجرة راكب من الجسر إلى عمان: 50 شيكل (10 دينار).

ملاحظة: تكسي خاص تكلفته 20 دينار بالحد الأدنى.

تكاليف العودة

تصل تكاليف العودة إلى 150 شيكل بالحد الأدنى على النحو الآتي:

-أجرة الراكب من عمان إلى الجسر: 50 شيكل (10 دينار) - بالطبع تزيد التكلفة إذا كانت الرحلة من محافظة أخرى، وتزيد أكثر عن طلب تكسي خاص إلى 20 دينار على الأقل.

-أجرة الراكب مع حقيية (شركة جت): 37.5 شيكل (6 راكب + 1.5 حقيبة)

-أجرة راكب مع حقيبة (شركة عبد الحي شاهين): 16 شيكل (3.2 دينار).

- أجرة راكب من الاستراحة إلى المدن: 50 شيكل (10 دينار) وتزيد هذه الأجرة

إذا كانت من خلال تكسي خاص.

ولا تشمل رسوم المغادرة أو العودة المصاريف الجانبية التي يضطر المسافر لدفعها لعمال الحقائب على الجانب الأردني تحديدا، على شكل "إكرامية"، وبدرجة أقل في استراحة أريحا، إذ بدأت هذه الظاهرة بالبروز في السنوات الأخيرة.

وبات هناك انطباع لدى المسافر أن حقائبه لن تكون في مأمن إذا لم يدفع لهؤلاء العمال.

أسوأ خدمة

من جانبه، قال منسق عام حملة " بكرامة" طلعت علوي، إنه في بداية العام الجاري تم رفع ضريبة المغادرة على معبر الكرامة دون أي اعتراض من أحد المواطنين، وفي شهر كانون الثاني من العام القادم، سيتم رفع الضريبة إلى 160 شيقلاً، وهي أعلى ضريبة في العالم، سيدفعها المواطن الفلسطيني من أجل السفر عن معبر الكرامة، مقابل أسوأ خدمة.

وطالب علوي بضرورة فتح معبر الكرامة أمام الفلسطينيين على مدار 24 ساعة متواصلة، مشيراً إلى أن المشكلة على معبر الكرامة مرتبطة بالموسمية، التي تعني ارتباط السفر بموسم الصيف والأعياد وما إلى ذلك.

وكشف علوي أن جهات مستفيدة من بقاء الوضع الحالي على ما هو عليه، وهناك غياب غير مبرر حول قرارات المسؤولين بما يتعلق بفتح المعبر.

وأوضح علوي أن حملة "بكرامة" عادت للضغط والمناصرة من أجل فتح الجسر لمدة 24 ساعة متواصلة لتخفيف أزمة الجسر في مواسم السفر، وهذا واحد من عدة مطالب تقوم بها الحملة، كالمطالبة بالسفر بالمركبات الشخصية، بالإضافة الى توفير خطوط مواصلات مباشرة بين الجسر ومطار الملكة عليا، بالإضافة إلى تحسين خدمات شركة النقل "جيت"، كون الحافلات التي على الجسر لا ترتقي للمواطن الفلسطيني.

مواضيع ذات صلة