09:31 am 5 ديسمبر 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

فساد الهباش.. وضع نسيبه مساعدا له وطرد موظفا معيَّنا بقرار من عباس

فساد الهباش.. وضع نسيبه مساعدا له وطرد موظفا معيَّنا بقرار من عباس

رام الله – الشاهد| في حلقة جديدة من حلقات الفساد الإداري والمالي الذي يمارسه، أصدر قاضي القضاة محمود الهباش قرارا بتعيين خالد بارود وهو شقيق زوجته "نسيبه" مساعدا له ومكلفا بمنصب مدير عام الشؤون المالية والإدارية.

وتسب هذا القرار في غضب شادي عياد وهو الشخص الذي يشغل حاليا منصب مدير الشؤون المالية والإدارية، حيث بعث كتابا لرئيس السطلة محمود عباس يشتكي فيه من قيام الهباش بإقصائه لصالح نسيبه بارود.

وأكد عياد في كتابه المرسل لعباس على ان تعيين بارود هو مخالفة لقرار رئاسي سابق بتعيين عياد، وأنه لم يمض على دخول بارود لمؤسسة قاضي القضاة سوى ثلاثة أشهر تدرج فيها في عدة مناصب بشكل مريب.

 

وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن حكومة محمد اشتية، ان نفقات ديوان قاضي القضاة محمود الهباش ارتفعت بنسبة 11% على أساس سنوي في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، وفق أساس الالتزام.

 

واستنادا على بيانات وزارة المالية، فقد بلغت نفقات الديوان في أول 8 أشهر من العام الجاري 20.4 مليون شيكل، مقارنة مع 18 مليوناً في نفس الفترة من العام الماضي.

 

وأُنفق السواد الاعظم من إجمالي النفقات على بند الرواتب والأجور الذي استحوذ على 15.4 مليون شيكل.

 

وتوزعت باقي النفقات على المساهمات الاجتماعية (1.4 مليون شيكل)، والسلع والخدمات (2.7 مليون شيكل)، والنفقات التطويرية (800 ألف شيكل)، والنفقات الرأسمالية (46 ألف شيكل).

 

وبحسب جهاز الإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد المحاكم الشرعية 25 محكمة في محافظات الضفة في نهاية 2020.

 

وبالمجمل، بلغ إجمالي الإنفاق الحكومي الكلي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، نحو 10.2 مليار شيكل.

 

وكان عباس قد أعاد تعيين الهباش قاضيا للقضاة عبر مرسوم رئاسي يحمل الرقم 45 لسنة 2021.

 

وتقلد الهباش مناصب عليا بأوامر مباشرة من رئيس السلطة محمود عباس، وذلك على الرغم من السخط الفتحاوي عليه، بفعل تعيينه في مناصب يرى الفتحاويون أنهم أحق بها.

 

وولد الهباش في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة عام 1963، وحصل على شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية عام 2009، ويشغل منصب قاضي القضاة، وبعد هروبه من غزة شغل العديد من المناصب في الحكومات الفلسطينية المتعاقبة.

 

 طرد بعد الفساد

ويعد الهباش الذي طرد من حركة حماس في قطاع غزة، وهرب إلى الضفة الغربية عام 2007، عبر تسليم نفسه للاحتلال على الحدود، ونقله بمركبة عسكرية إسرائيلية إلى رام الله، من أكثر الشخصيات الحاقدة على المقاومة وسكان قطاع غزة.

 

إذ طرد من حركة حماس بعد ثبوت سرقته للكثير من الأموال والعقارات التي كان يستأمن عليها أثناء عمله في الحركة، لتتلقفه أجهزة مخابرات السلطة وتستخدمه بوقاً إعلامياً ودينياً ضد حماس بعد أن شكل حزب الاتحاد، قبل أن تهرب السلطة والهباش من قطاع غزة.

 

حاميها حراميها

الفساد المستشري في دم الهباش منذ تسعينات القرن الماضي، استمر معه حتى اليوم، إذ أثيرت حوله المزيد من شبهات الفساد، لا سيما في ملف الأيام ومكارم الحج التي تأتي لأهالي الشهداء والأسرى كل عام، والتي يتدخل بها شخصياً ويفرض أسماء بعينها، ويفرض على وزارة الأوقاف ومؤسسة أهالي الشهداء الحج معهم كل عام.

 

فقد استبدل عشرات الأسماء من أهالي الشهداء، بأسماء شخصيات مقربة منه ليتمكنوا من السفر والحج، فيما طلب من كل عائلة شهيد وأسير في المكرمة مبلغ من 5-7 آلاف دينار أردني مقابل الحصول على تلك المنحة بدون قرعة، رغم أنها مجانية وهو ما دفع للبعض للقول عنه "حاميها حراميها".

 

فيما كشفت وثائق فلسطينية مسربة أن الهباش يمتلك العديد من العقارات باهظة الثمن، في الأردن والتي اشتراها للسكن فيها إذ ما ترك الرئيس عباس المنصب، وبقي الهباش وحيداً، فالأخير يعلم أن قيادات فتح بالضفة الغربية حاقدة عليه وتتمنى محاكمته.

 

فيما شهد عام 2013، إطلاق النار من قبل مسلحين ملثمين للنار على مكتبه بعد دقائق من دخوله في حي الجنان بمدينة البيرة.

 

تعيين أبنائه

عين الهباش العديد من أبنائه في السلك الحكومي، بدون مسابقات كما جرت العادة، فقد عين الهباش ابنته إسراء بعد تخرجها مباشرة من جامعة بيرزيت بمنصب مدير (c) في مؤسسة الرئاسة ومن ثم نقلت لتعمل في مؤسسة قاضي القضاة عند والدها، وأخيراً رئيسة وحدة التخطيط في هيئة مكافحة الفساد علماً أن تخصصها لغة إنجليزية.