16:36 pm 13 يونيو 2021

أهم الأخبار الأخبار

السلطة رفضت مقترحين مصريين لإعادة إعمار غزة

السلطة رفضت مقترحين مصريين لإعادة إعمار غزة

رام الله – الشاهد| قالت مصادر مطلعة على حوارات الفصائل الفلسطينية في القاهرة، إن السلطة رفضت مقترحين قدمتهما مصر بشأن إعادة اعمار غزة، رفضتهما الأخيرة، وأوفدت زياد ابو عمرو نائب رئيس حكومة فتح محمد اشتية للتعبير عن رفض قيادة السلطة للمقترح.

 

وذكرت المصادر أن المقترحين يتمحوران حول تولى مصر ملف إعادة إعمار غزة ضمن لجنة تتكون من هيئات حكومية عاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة وممثلين عن القطاع الخاص الفلسطيني، فيما ترى السلطة أن الملف يجب أن يدار من طرفها.

 

وقالت المصادر إن القيادة المصرية متفهمة لمطالب الفصائل الفلسطينية بخصوص إعادة الإعمار، إذ أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ترى بأن الملف يجب أن يُدار من خلال لجنة وطنية أو مهنية.

 

وأفادت أن مصر قدمت مقترحا بخصوص منظمة التحرير، يشمل إعادة تشكيل المجلس الوطني خلال مدة أقصاها 100 يوم، بما يضمن دخول حركتي حماس والجهاد لتركيبة المجلس، لكن حركة فتح رفضت كذلك المقترح.

 

وشهد يوم الخميس الماضي اعلان فشل اللقاء الثنائي الذي جمع حركتي فتح وحماس بالقاهرة، وهو الذي كان من المفترض أن يشكل نقطة انطلاق لحوار بحضور جميع الفصائل يوم السبت 12 يونيو على أن يتم الخروج ببيان مشترك في اليوم التالي.

 

وحول أسباب الخلافات بين فتح وحماس، قالت المصادر إن حركة فتح تصرّ على أن تكون مسألة الحكومة هي نقطة البداية في جميع الملفات، وترفض في الوقت ذاته فكرة الانتخابات، وتصرّ على مبدأ حكومة توافقية مقبولة لدى "المجتمع الدولي"، بينما تصر الفصائل الفلسطينية على ضرورة نقاش ملف المنظمة أولا.

 

وفي وقت سابق صرّح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول معقبا على فشل لقاء القاهرة بأن موقف جبهته كان واضحاً منذ بداية الانقسام ويتمثل في إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل مجلس وطني جديد وإعادة الاعتبار لها، وتعزيز الشراكة الوطنية وصولاً لترتيب باقي المؤسسات.

 

وعن حديث عباس المتكرر عن تشكيل حكومة وحدة تلتزم بالاتفاقيات، علق القيادي الغول قائلاً: "الحديث عن الالتزام بالاتفاقيات الدولية له هدف واضح هو قطع الطريق على مشاركة أطراف بعينها في الحكومة والأصل أن الحكومة يجب أن تنطلق من احتياجات الشعب الفلسطيني ولا يجوز رهنها بأي ابتزازات كشروط الرباعية الدولية".

 

كما اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قرار إلغاء الحوار الوطني الفلسطيني أنه تأكيد على فشل النظام السياسي الفلسطيني، في صيغته الحالية في تحمل مسؤولياته إزاء القضية الوطنية، وإدارة شؤونها بما يصون المصالح والحقوق الوطنية.

 

وتشير المصادر إلى أن اللقاءات التي جمعت الفصائل الفلسطينية مع المخابرات المصرية كانت إيجابية، ومن المتوقع أن تصل وفود فصائلية أخرى من قطاع غزة إلى القاهرة الأسبوع القادم، فيما اتسمت لقاءات حركة فتح بالمصريين بالتوتر.

 

استياء مصري

وكانت مصادر سياسية مصرية كشفت أمس، عن حالة استياء كبير تشعر بها مصر بسبب اكتشاف اتصالات مباشرة جرت أخيراً بين رئيس السلطة محمود عباس ومسؤولين إسرائيليين بارزين، بهدف إبداء تشدد في ملف إعادة إعمار قطاع غزة.

 

ونقلت صحيفة "العربي الجديد"، عن لك المصادر قولها إن عباس طلب من الاحتلال عدم إزالة العقبات الإسرائيلية بشأن القرارات الخاصة بإدخال مواد الإعاشة للقطاع، وإعادة فتح المعابر وتشغيل محطات الكهرباء بشكل طبيعي، وإعادة فتح كامل مساحات الصيد في بحر غزة، بشكل يعقد الجهود المصرية.

 

وأشارت الى أن مصر مستاءة من السلطة الفلسطينية، وتعتبر تحرك عباس بمثابة التفاف على الجهود المصرية الرامية لتهدئة الأوضاع والسيطرة على المشهد الفلسطيني.

 

وأعلنت السلطة عن لسان كبار المسئولين فيها عن تمسكها بربط عودة الوضع لما كان عليه قبل العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في مايو/أيار الماضي، بإشراف مباشر منها، وكذلك طلبت مرور المنحة القطرية الشهرية عبر مسارات تشرف عليها أيضاً، كضمانة لعدم استغلالها لصالح أعمال المقاومة، وهو ما رأت القاهرة فيه عرقلة لجهودها، ومساعي لتقويض دورها في المشهد الفلسطيني خلال الفترة المقبلة، وفق المصادر.